Arabic Miscellaneous

الطاقة النووية الخيار الأمثل للدولة لإمدادها بالكهرباء بتكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة..

2012-12-09 10:25:25

اليوم الوطني الـ 41 / الطاقة النووية / تقرير.

..من محمد الطنيجي.

أبوظبي في 9 ديسمبر/ وام / برزت الطاقة النووية كخيار أمثل لدولة الإمارات العربية المتحدة لأنها تستخدم تكنولوجيا آمنة و صديقة للبيئة وموثوقة إضافة إلى أنها مجدية تجاريا و قادرة على إنتاج كميات كبيرة من الكهرباء.

وستسهم الطاقة النووية في تنويع إمدادات الطاقة في الدولة مع ضمان أمن الطاقة في المستقبل كما ستسهم الاستثمارات في مجال الطاقة النووية في دعم نمو قطاع مهم يتطلب تكنولوجيا فائقة في دولة الإمارات العربية المتحدة ويوفر وظائف مرموقة لعقود قادمة.

وجاء إطلاق برنامج دولة الإمارات العربية المتحدة للطاقة النووية المدنية بعد تقييم شامل لاحتياجات الدولة المتزايدة من الطاقة وقدراتها على إنتاج الطاقة مع الأخذ بعين الاعتبار التكاليف النسبية والبيئة وأمن الإمدادات وإمكانات التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.

وأعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” بموجب مرسوم صادر في 23 ديسمبر 2009 عن إنشاء مؤسسة الإمارات للطاقة النووية.. فيما تختص المؤسسة في توظيف وامتلاك وتشغيل محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات وفي نفس الوقت القيام باستثمارات استراتيجية في القطاع النووي على الصعيدين المحلي والعالمي.

وتلتزم المؤسسة بتوفير مصدر طاقة آمن واقتصادي وصديق للبيئة لدولة الإمارات العربية المتحدة.. فيما تتمثل مهمة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في توفير طاقة نووية آمنة واقتصادية وفعالة وموثوقة وصديقة للبيئة لشبكة الإمارات العربية المتحدة بحلول عام 2017..ومن المتوقع أن تبدأ المحطة الأولى عملياتها التشغيلية في عام 2017 في حين من المقرر استكمال وبدء تشغيل المحطات الثلاث الأخرى بحلول عام 2020.

وتعود ملكية المؤسسة بالكامل لحكومة أبوظبي و تخضع لقوانين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهي هيئة رقابية وتنظيمية مستقلة ترفع تقاريرها إلى وزارة شؤون الرئاسة عبر مجلس إدارتها المؤلف من تسعة أعضاء.

ويترأس الهيئة الاتحادية للرقابة النووية شخصية عالمية مرموقة في مجال التنظيم النووي ومسؤول سابق في هيئة الرقابة النووية الأمريكية كما يعمل لدى الهيئة نخبة من الخبراء الدوليين في مجال الطاقة والسلامة والرقابة النووية.

وسيفرض هذا النظام الرقابي معايير عالية ويشجع على تطبيق عمليات التصحيح الذاتي وتطبيق أفضل الممارسات والاستفادة من الخبرات العالمية لمؤسسات الطاقة والرقابة النووية.

وفي ديسمبر2009 وقع اختيار مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على الشركة الكورية للطاقة الكهربائية ” كيبكو” لتصميم وبناء أربع محطات للطاقة النووية السلمية والمساعدة في تشغيلها..وذلك بموجب العقد الذي أُطلق عليه “العقد الرئيسي” الذي ذُكر فيه أن تقوم الشركة الكورية للطاقة الكهربائية بتصميم المحطات.

وبلغت قيمة العقد حوالي / 73 / مليار درهم مع تثبيت السعر المعروض في أغلب بنود التعاقد..واستغرقت عملية اختيار المقاول الرئيسي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية عاما وصممت بحيث تسهم في تحديد الشريك الأفضل للإمارات من حيث القدرة على الاضطلاع ببرنامجها السلمي للطاقة النووية على المدى البعيد.

واسترشدت المؤسسة في عملية الاختيار بوثيقة ” السياسة العامة للإمارات ” في تقييم وإمكانية وضع برنامج للطاقة النووية السلمية وهي الوثيقة التي وضعت مجموعة من المعايير الصارمة للأمن والسلامة وحظر الانتشار النووي والاستدامة.

وشارك في تقييم العروض المقدمة لبناء المجموعة الأولى من محطات الطاقة النووية في الإمارات فريق مكون من /75 / خبيرا ويمثل أعضاء هذا الفريق مجتمعين أكثر من /900 / عام من الخبرة في المجال النووي وضم في عضويته مجموعة من الخبراء في مجال سلامة المحطات النووية ومجالات التصميم والإنشاء والعمليات والصيانة وضمان الجودة النووية وإدارة سلسلة الإمداد والشراء وإدارة الوقود النووي وتحليل المواقع يشمل تقييم الأثر البيئي ودراسة الزلازل والجيولوجيا والظواهر والأحوال الجوية ودراسة المياه.

ومن المقرر أن تبدأ المحطة الأولى في تزويد شبكة الطاقة في الدولة بالكهرباء بحلول عام 2017 .. فيما سيتم الانتهاء من المحطات الثلاث الأخرى بحلول عام 2020 .

وبالتوازي مع أعمال البناء والإنشاء تم تدشين برامج تدريب موسعة لتنمية الموارد البشرية إضافة إلى برامج تعليمية حيث تعمل الإمارات على بناء القدرات بما يسمح لها بسد أغلب الشواغر الوظيفية في برنامج الطاقة النووية من الكوادر والكفاءات الوطنية كما تعمل الحكومة على تطوير البنية التحتية الصناعية والأعمال التجارية كي تساعد على تنمية وازدهار قطاع الطاقة النووية.

وخلال شهر أبريل عام 2010 حددت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الموقع المفضل لأولى محطات الطاقة النووية المدنية في دولة الإمارات في ” براكة ” في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي على الخليج العربي على بعد حوالي /53 / كيلومترا إلى الغرب والجنوب الغربي من مدينة الرويس.

وخلال شهر ديسمبر عام 2010 تقدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بطلب رخصة بناء لوحدات براكة الأولى والثانية للهيئة الاتحادية للرقابة النووية وجاءت هذه الخطوة بعد عملية استمرت لمدة عام قامت خلالها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة الطاقة الكهربائية الكورية ” كيبكو” المقاول الرئيسي لبرنامج مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بإعداد وثيقة حول حالة السلامة في أولى محطات الطاقة النووية لدولة الإمارات بالإضافة إلى الموقع المقترح في المنطقة الغربية.

وفي يناير من العام الجاري 2012 تقدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية بتقريرها الخاص عن الدروس المستفادة المتعلقة بحادثة محطة الطاقة النووية اليابانية في فوكوشيما دايتشي التي وقعت في مارس من عام 2011.

وكانت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية قد طالبت بهذا التقييم الإضافي في 4 يوليو 2011 بصفة أساسية لتحديد مدى قوة ومتانة المحطات النووية الذي تقدمت بتصميماتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وذلك استجابة لما يعرف بـ “أحداث تتخطى التصميم” والتي يتم تعريفها بأنها الأحداث التي من المستبعد جداً حدوثها والتي تعتبر بالتالي خارج نطاق أساسيات التصميم التي على أساسها من المفترض أن تتم عملية الإنشاءات.

وفي فبراير عام 2012 اطلع أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية خلال زيارتهم كوريا الجنوبية على ما تم تنفيذه في مشروع إنشاء محطتي ” شين كوري ” الثالثة والرابعة وهي المحطات المرجعية التي تعتمدها المؤسسة في إنشاء أول محطة للطاقة النووية في دولة الإمارات.

ويعد مفهوم “المحطة المرجعية” جزءاً أساسياً من استراتيجية مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الخاصة بعمليات الإنشاء والتشغيل وهو يضمن قيام الشركة الكورية للطاقة الكهربائية “كيبكو” ببناء محطات مطابقة للمحطات المرجعية مع استكمال التغييرات المطلوبة للتكيف مع الظروف المناخية في الدولة وأي متطلبات خاصة أخرى للهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

وتقدم ” المحطات المرجعية ” لبرنامج الطاقة النووية في الإمارات مخططا ومرجعا أساسيا لعمليات الترخيص والإنشاء والتشغيل التي من شأنها أن تساعد مؤسسة الإمارات للطاقة النووية على ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة وتحقيق كفاءة في الأداء.

وحصلت المؤسسة خلال شهر يوليو عام 2012 على الموافقة من كل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهيئة البيئة – أبوظبي لإنشاء أولى المحطات النووية للإمارات في موقع براكة وبعد الحصول على الموافقة بدأت المؤسسة بأعمال صب خرسانة السلامة في المحطة الأولى والذي يعد إنجازاً مهماً للبرنامج النووي السلمي لإنتاج الكهرباء في دولة الإمارات.وتم اختيار موقع براكة استناداً إلى عوامل بيئية وتقنية وتجارية وذلك بعد عملية تقييم شاملة أجراها عدة خبراء محليين ودوليين.

واتبعت المؤسسة في عملية اختيار موقع براكة للمحطات النووية جميع التوجيهات والمعايير التي وضعها كل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومعهد بحوث الطاقة الكهربائية ومفوضية الرقابة النووية الأمريكية والوكالة الدولية للطاقة الذرية .. ومنحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وهيئة البيئة – أبوظبي تراخيص إنشاء محدودة لبدء العمل في موقع براكة في شهر يوليو عام 2010 .. وأتاحت هذه التراخيص البدء بتحضير الموقع وإعداد البنية التحتية للمحطات النووية والبدء بالأعمال الإنشائية في مناطق المرافق خارج محطات الطاقة النووية مثل: الطرق وشبكات الاتصالات والمباني الإدارية للموقع.

كما سمحت هذه التراخيص بتجميع الأجزاء المختلفة من محطات الطاقة النووية والبدء بتصنيعها بما في ذلك: حاويات ضغط المفاعل والمولدات البخارية ومضخات التبريد التي تعد مهمة للحفاظ على السلامة.

وفي أغسطس الماضي أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن نتائج المناقصة التي أطلقتها في شهر يوليو 2011 .. بهدف وضع استراتيجية لتوفير الوقود النووي اللازم لتشغيل محطات الطاقة النووية وذلك للخمسة عشر عاما الأولى من عمر تشغيل المحطات .. وتعاقدت المؤسسة مع مجموعة من كبار الموردين الدوليين لتوفير الخدمات المتعلقة بالوقود النووي لتلبية متطلبات المؤسسة.

وستضمن استراتيجية الوقود النووي أمن الإمدادات والسرعة في التوريد والجودة في المواد المستوردة وتقديم فرصة للشركات العالمية للتنافس مما يوفر للبرنامج النووي الإماراتي السلمي المرونة في التوريد للتكيف مع ظروف السوق المتغيرة .

وتعاقدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للحصول على عدد من الخدمات تتمثل في تأمين اليورانيوم الطبيعي المركز ذي نوعية قابلة للتصنيع كوقود نووي وخدمات التحويل لخام اليورانيوم حيث يتم تحويل خام اليورانيوم إلى مواد جاهزة للتخصيب وخدمات التخصيب والتي يتم فيها تخصيب المواد للمستوى المطلوب حتى تستخدم في وقود محطات الطاقة النووية وتأمين إمدادات اليورانيوم المخصب.

وسيتم توريد اليورانيوم المخصب إلى شركة ” كيبكو للوقود النووي ” التي ستعمل على تصنيع وحدات الوقود اللازم استخدامها في محطات الطاقة النووية الأربع والمخطط بناؤها في الإمارات.

وابتداء من عام 2015 ستشارك ست شركات عالمية – عاملة في قطاع توريد الوقود النووي – في استراتيجية المؤسسة للحصول على الوقود النووي وإمداداته حيث ستقدم شركة كونفيردين الأمريكية خدمات التحويل على أن تقوم شركة يورانيوم ون الكندية بتوريد اليورانيوم الطبيعي وشركة يورينكو من المملكة المتحدة خدمات تخصيب اليورانيوم .

كما ستقوم شركة ريوتينتو يورانيوم ومقرها المملكة المتحدة بتوريد اليورانيوم الطبيعي في حين تورد شركة تينيكس الروسية إمدادات اليورانيوم المركز وخدمات التحويل لخام اليورانيوم وخدمات التخصيب بالإضافة إلى شركة آريفا الفرنسية والتي ستورد إمدادات اليورانيوم المركز وخدمات التحويل لخام اليورانيوم وخدمات التخصيب. وتقدر قيمة العقود الستة بحوالي ثلاثة مليارات دولار أمريكي وفقا لتقديرات مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وذلك حسب قيمة السوق الحالية..ويوفر الوقود المتعاقد عليه ما يصل إلى /450 / مليون ميغاواط في الساعة من الطاقة الكهربائية والتي تكفي لمدة / 15 / عاما حيث سيبدأ تشغيل أول محطة للطاقة النووية في عام 2017 سعيا لإنتاج طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وفعالة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات.

وفي العاشر من سبتمبر الماضي وقعت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث مذكرة تفاهم مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لتعزز التعاون بين الجهتين في مجال تطوير خطط الاستجابة لحالات الطوارئ خارج حدود محطة الطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء في منطقة براكة.

وتحدد المذكرة الأدوار والمسؤوليات المسندة لكلتا الجهتين في التخطيط وإدارة حالات الأزمات خارج حدود محطة الطاقة النووية.

وفي نهاية نوفمبر الماضي قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة و فخامة الرئيس لي ميونج باك رئيس جمهورية كوريا بزيارة الى موقع براكة لإنشاء محطات البرنامج النووي السلمي لإنتاج الكهرباء في الدولة والواقع في المنطقة الغربية في إمارة أبوظبي.

وأشاد سموه بالدور الفعال للحكومة الكورية في توثيق اوجه التعاون و وتنمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين مثنيا سموه على مساهمة مختلف الشركات الكورية العاملة في الدولة وفي مقدمتها الشركة الكورية للطاقة الكهربائية ” كيبكو ” في دعم الخطط الاستراتيجية لدولة الامارات العربية المتحدة من خلال تطوير مشروع بناء محطات البرنامج النووي السلمي لإنتاج الكهرباء في دولة الامارات الذي يتبع أعلى معايير السلامة والأمان والجودة سعياً إلى تلبية المتطلبات المستقبلية للكهرباء في الدولة.

واطلع سمو ولي عهد أبوظبي يرافقه فخامة رئيس جمهورية كوريا على أهم الإنجازات التي حققتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية ” كيبكو ” المقاول الرئيسي للمؤسسة خلال العام الماضي وتعرفا على سير العمل ومستويات التقدم في اعمال الإنشاءات النووية للمحطتين الأولى والثانية في براكة والتي جرت بشكل ممتاز وذلك بعد الحصول على الموافقات الرقابية التنظيمية حيث وصلت نسبة التقدم في الأعمال الإنشائية إلى 75ر22 بالمائة من الإنشاء الكلي مما جعل المشروع في الوقت الحاضر يسبق الجدول الزمني المخطط له بفارق ثمانية أسابيع.

وأعرب سموه عن ارتياحه للتقدم المحرز في المشروع حتى الآن مشيرا إلى أن هذا لم يكن ليتحقق لولا الالتزام القوي والدعم الملموس للرئيس الكوري لي ميونج باك لتنفيذ المشروع وبما يخدم مسار تقوية روابط التعاون والصداقة بين البلدين.

وتعرف سمو ولي عهد أبوظبي وفخامة الرئيس الكوري خلال الزيارة من المسؤولين في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية ” كيبكو ” على أحدث مستجدات البرنامج في المجالات الرئيسية حيث اوضح مسؤولو السلامة عن مدى التقدم في مجال الصحة المهنية والسلامة النووية والتوافق بين مؤشرات الأداء الرئيسية وأفضل الممارسات الدولية .. فيما ذكر المسؤولون بقسم التراخيص والتصاريح في المؤسسة أنه تم الحصول على رخصة الإنشاء للمحطتين الأولى والثانية من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشهادة عدم الممانعة من هيئة البيئة – أبوظبي.

وأعلن المسؤولون من قسم الوقود النووي توقيع اتفاقيات تأمين الوقود النووي التي من شأنها أن توفر إمدادات الوقود ومتطلباته على مدى ال 15 سنة الأولى من التشغيل لتأمين أكثر من /450 / مليون كيلو واط / ساعة في سبيل دعم التنمية في دولة الإمارات.. فيما تحدث مسؤولو إدارة الاتصال والشؤون الخارجية في المؤسسة عن النتائج الإيجابية للحملات التوعوية واستراتيجيات مشاركة الجهات المعنية في توعية مجتمع دولة الإمارات حول الطاقة النووية والتي ساهمت في تكوين وجهات نظر إيجابية حولها.

أما إدارة الموارد البشرية فقد أوضحت أن المؤسسة حققت مؤخراً نسبة توطين وصلت إلى / 65 / في المائة..كما ذكرت الإنجازات التي تحققت بمبادرتها ” رواد الطاقة ” هو برنامج مخصّص للمنح الدراسية الأكاديمية الذي يهدف إلى دعم الجيل القادم للخبراء النوويين من المواطنين الإماراتيين.

وتتكون أولى محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة من “مفاعلات الطاقة النووية المتقدمة 1400 والتي تستخدم تكنولوجيا مثبتة تلبي أعلى المعايير الدولية للسلامة والأداء والأثر البيئي.وتم تطوير تصميم المفاعل النووي المتقدم 1400 من قبل شركات الطاقة النووية الكورية بقيادة كيبكو على مدى / 10 / أعوام وهي مرخصة من قبل المؤسسة الكورية للسلامة النووية وهي الهيئة المخولة لتنظيم القطاع النووي في كوريا.

ويعتمد التصميم على نظام ” 80 + التصميم” والذي سبق أن اعتمدته مفوضية الرقابة النووية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويتم حاليا بناء أربع وحدات من مفاعل الطاقة النووية المتقدم ” 1400 ” في كوريا الجنوبية ومن المتوقع أن يتم ربط أولها بشبكة الكهرباء عام 2013..وهذه الوحدات بمثابة محطات مرجعية لدولة الإمارات العربية المتحدة..فيما سيتم تكييف المحطات النووية الإماراتية بما يناسب الظروف المناخية في الإمارات العربية المتحدة وأية متطلبات خاصة صادرة عن الهيئة الاتحادية للرقابة النووية المكلفة بالإشراف على معايير السلامة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتطلع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لتطوير شراكة متكاملة ومثمرة وطويلة الأمد مع أفراد المجتمع في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي..

وستستفيد المنطقة الغربية في نواح كثيرة باعتبارها مقراً لأول محطات الطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة كما سيخلق البرنامج العديد من فرص عمل لسكان المنطقة وسيحفز عمليات التنمية الاقتصادية في المنطقة.

كما ستوفر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الدعم والاستثمار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة الغربية لدفع التنمية المستدامة طوال حياة البرنامج ولتحقيق ذلك تعمل المؤسسة بشكل وثيق مع مجلس تنمية المنطقة الغربية وبلدية المنطقة الغربية ومجلس التخطيط المدني..فيما نظمت المؤسسة عددا من المنتديات المجتمعية للإجابة على كافة الاسئلة حول البرنامج السلمي للطاقة النووية لدولة الإمارات العربية المتحدة وإثراء الجمهور بالمزيد من المعلومات والتفاصيل حول كيفية عمل الطاقة النووية وعرض أحدث تطورات برنامج مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والتعرف على الفرص الوظيفية والتدريبية الواعدة والمنح الدراسية التي توفرها المؤسسة للكوادر الوطنية ولقاء القيادات الإدارية وفريق عمل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية. ونظمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية منتديات مجتمعية في العين والفجيرة والشارقة والمنطقة الغربية.

وستتقدم المؤسسة في عام 2015 بطلب ترخيص التشغيل للوحدتين الأولى والثانية إلى الهيئة الاتحادية للرقابة النووية على أن يبدأ التشغيل التجاري للوحدة الأولى عام 2017..وفي العام نفسه ستطلب مؤسسة الإمارات للطاقة النووية الترخيص بتشغيل الوحدتين الثالثة والرابعة.

ووفقا للخطة الموضوعة يبدأ التشغيل التجاري للوحدة الثانية عام 2018 على أن يتم التشغيل التجاري للوحدة الثالثة بحلول العام 2019 وبحلول العام 2020 يبدأ التشغيل التجاري للوحدة الرابعة لإنشاء محطة الطاقة النووية.

وستشكل الطاقة النووية / 25 / في المائة من الطاقة المستخدمة في الدولة بحلول 2020 والتي يقدر حجم الطلب عليها بنحو/ 40 / ألف ميجاوات فيما تساهم الطاقة المتجددة بنحو سبعة في المائة والطاقة التقليدية / 68 / في المائة وذلك بعد اكتمال تشغيل محطة الطاقة النووية وعدد من مشاريع الطاقة المتجددة.

وتواصل مؤسسة الإمارات للطاقة النووية جهودها الحثيثة في تأمين طاقة نظيفة وآمنة وفعالة وموثوقة لدولة الإمارات العربية المتحدة عبر عدة مبادرات من أهمها تنمية الكوادر الإماراتية لتشغيل البرنامج النووي السلمي للإمارات وإدارته على أعلى مستويات السلامة والامان..وقامت المؤسسة في سبيل تحقيق هدذا الهدف بعقد عدد من الشراكات الاستراتيجية مع مجموعة من المؤسسات الأكاديمية والتدريبية لتوفير برنامج “رواد الطاقة” للمنح دراسية في مجال الطاقة النووية لتطوير وتنمية الكوادر الإماراتية لإدارة وتشغيل البرنامج النووي الإماراتي والذي سيبدأ تشغيل أول مفاعلاته في عام 2017.

ويعد برنامج المنح الدراسية في الطاقة النووية والذي يؤكد التزام حكومة أبوظبي بتنمية الموارد البشرية مبادرة فريدة من نوعها توفر التمويل والرعاية اللازمة للطلاب الإماراتيين لتمكينهم من الدراسة في أفضل الجامعات العالمية ومتابعة تحصيلهم الأكاديمي في مجالات الهندسة..ويحصل الفائزون بالمنح الدراسية على معارف واسعة حول مستقبل تقنيات إنتاج الطاقة كما سيكتسبون مهارات جديدة تتيح لهم مشاركة فاعلة في مستقبل صناعة الطاقة النووية السلمية في دولة الإمارات ..ويتمثل جديد البرنامج هذا العام في إتاحة الفرصة للطلاب للدراسة في عدد من المؤسسات الأكاديمية المتميزة في كوريا الجنوبية.. وتأتي هذه الخطوة بعد الإعلان عن اختيار مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لشركة كوريا للطاقة الكهربائية ” كيبكو” لتكون المقاول الرئيسي في برنامج الإمارات للطاقة النووية وكذلك الدعم المتواصل الذي تقدمه كوريا الجنوبية للبرنامج سواء على صعيد تطوير وتسليم المحطات النووية أو تنمية الموارد البشرية..وبعد إكمال البرنامج سيحصل الطلاب على فرصة للعمل في قطاع الطاقة النووية الذي يشهد نموا ملحوظا في الإمارات والمشاركة الفاعلة في هذا المشروع التاريخي الذي سيحدث نقلة نوعية على مستوى الدولة. ويقدم برنامج البكالوريوس لأفضل وألمع الطلاب في الدولة منهجاً مكثفاً وعالمي المستوى في الهندسة يتضمن دورات للتدريب العملي..ويستفيد طلاب الهندسة من التدريبات العملية المكثفة التي يقدمها نخبة من خبراء علوم الهندسة والطاقة النووية..ويمكن برنامج البكالوريوس من دخول صناعة الطاقة النووية كمهندس مؤهل ومدرب تدريبا كاملا ومسلح بكل الإمكانيات لمواجهة التحديات المعقدة والمثيرة.

ويتوقف قبول الطلاب في برنامج المنح الدراسية للحصول على درجة البكالوريوس بناء على تقييم قدراتهم لمتابعة الدراسة الجامعية وفقا لسجلاتهم الأكاديمية. ويمنح برنامج الماجستير المهنيين الموهوبين فرصة المشاركة في نهضة الصناعة النووية والمساعدة في توفير طاقة نووية آمنة موثوقة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات..ويقدم البرنامج دراسات عليا في الهندسة النووية بشرف عليها نخبة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في هذا القطاع.

ويفتح برنامج الماجستير أبوابه أمام خريجي الهندسة والفيزياء ويدرس محليا في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث وهو منهاج مدته سنة واحدة بدوام كامل..وقد تم اختيار نخبة من أبرز الجامعات العالمية لتقديم برنامج الإمارات للمنح الدراسية في الطاقة النووية وذلك بناء على مجموعة من المعايير الصارمة لضمان أفضل الفرص التعليمية للطلاب الذين سيحصلون على المنح الدراسية.

وتمثل جامعة خليفة للعلوم والتكنلوجيا والبحوث في دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيسي والذراع التعليمي لقطاع الطاقة النووية في دولة الإمارات..وستقدم جامعة خليفة برنامج بكالوريوس الهندسة الميكانيكية وهو البرنامج الوحيد لجميع الخريجين ضمن برنامج المنح الدراسية في كوريا الجنوبية مقر المقاول الرئيسي لبرنامج الإمارات للطاقة النووية وتم اختيار المعهد الكوري للعلوم والتقنية المتقدمة لدراسة التخصصات الجامعية.

وأعدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية بالشراكة مع معهد التكنولوجيا التطبيقية والشركة الكورية للطاقة الكهربائية ” كيبكو ” ومدرسة سودو الثانوية للكهرباء والتقنية.. ” برنامج سودو ” التدريبي الصيفي الذي يهدف إلى دعم المعارف والخبرات الأكاديمية للطلاب بتطبيقات عملية في التكنولوجيا والعلوم الدقيقة.

وترعى مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مجموعة من الطلاب المتميزين في الصف الحادي عشر في معهد التكنولوجيا التطبيقية الذين يشاركون في برنامج تدريبي لمدة أسبوع في مدرسة سودو سيغطي مختلف الموضوعات النظرية والعملية مثل الإلكترونيات الدقيقة والتبريد والتحكم الرقمي باستخدام الحاسبي الآلي وبرنامج الأوتوكاد والدوائر الإلكترونية. وفي أعقاب ذلك سيخضع الطلاب لبرنامج تدريب عملي لمدة أسبوع في شركة كيبكو حيث سيتعرفون على مرافق التدريب النووية ويتلقون تدريبات واسعة على أجهزة التشغيل النووي..ويساعد البرنامج الذي تم تصميمه بهدف تزويد الطلاب بمهارات وخبرات تقنية متخصصة على تعزيز معارفهم حول مستقبل تقنيات إمداد الطاقة واكتساب مجموعة من المهارات التي تتيح لهم المساهمة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة..وإضافة إلى ذلك يقدم البرنامج للطلاب مناهج دراسية متنوعة تتضمن جولات ميدانية على العديد من مراكز الأبحاث الرائدة في مجال التكنولوجيا الدقيقة وزيارات إلى مجمعات الطاقة وجولة في أحدث محطات الطاقة النووية الكورية..كما يشمل برنامج سودو التدريبي العديد من الأنشطة بعد المدرسة لتعريف الطلاب على الثقافة الكورية الغنية وسيكون هؤلاء المهندسين الموهوبين في طليعة الكوادر التي ستعمل على تطوير برنامج الإمارات للطاقة النووية كما سيقومون بأدوار أساسية في نجاح البرنامج.

وحقق برنامج سودو في دورته الأولى التي تم إطلاقها في عام 2010 نجاحا غير مسبوق مع مشاركة / 48 / طالبا من أبوظبي تلقوا تدريبات تقنية قيّمة في مجال الطاقة النووية لمدة أربعة أسابيع في كوريا الجنوبية الصيف الماضي..وشمل البرنامج رحلات إلى مراكز الأبحاث النووية وجولة على مجمع هسينشو الصناعي للعلوم والتكنولوجيا الذي يستضيف /360 / شركة للتكنولوجيا العالية والبحث والتطوير متخصصة في التكنولوجيا الدقيقة وأشباه الموصلات والالكترونيات البصرية بالإضافة إلى جولة في محطات الطاقة النووية في بوسان ثاني أكبر مدينة في كوريا.. وتتوقع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن تصل حاجتها من الموظفين إلى أكثر من الفي موظف بحلول عام 2020 مع تخصيص ما لا يقل عن / 60 / في المائة من الوظائف للإماراتيين..فيما ينضم طلاب المنح الدراسية بعد إنهاء دراستهم لفريق مؤسسة الإمارات للطاقة النووية للعمل على تأمين الطلب على الطاقة في الإمارات العربية المتحدة والذي يزيد بمعدل تسعة في المائة سنويا وهو ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي.

وفي يوليو الماضي قدمت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية فرصة لـ / 63 / طالبا إماراتيا لاكتساب الخبرة والمعرفة في مجال الطاقة النووية في برنامجين تدريبيين نظمتهما المؤسسة بالتعاون مع شركائها في كوريا.

وشارك/ 36 / طالبا من طلاب الصف الحادي عشر من معهد التكنولوجيا التطبيقية في أحد البرنامجين الذي نظمته المؤسسة بالتعاون مع معهد الشركة الكورية للطاقة الهيدروليكية والنووية وشركة الطاقة الكهربائية الكورية ” كيبكو”..ويهدف البرنامج الذي استمر/ 12/ يوما إلى إثراء معلومات الطلاب حول الطاقة النووية وإعطائهم فرصة المشاركة في التجارب العملية في تطبيقات تكنولوجيا النانو والعلوم الدقيقة..فيما شارك في البرنامج الثاني/27/ طالبا من الملتحقين ببرنامج المنح الدراسية للمؤسسة حيث غادروا إلى العاصمة الكورية سيول في السابع من يوليو الماضي وستمر/ 10/ أيام حيث اثرى معلومات الطلاب وخبراتهم في عمليات إدارة المفاعلات النووية و زاروا أهم المؤسسات في قطاع الطاقة النووية خاصة التي تهتم بمجالات السلامة والأبحاث والعمليات..وتضمن برنامجهم زيارات عديدة إلى مراكز البحوث العلمية والمناطق الصناعية إضافة إلى المفاعلات النووية المتقدمة في كوريا وجولات لمدينتي سيول وبوزان والتي تعلم فيها الطلاب المزيد عن الثقافة الكورية.

وتوفر البرامج التعليمية الصيفية فرصة متميزة للطلاب لتطبيق كل ما تعلموه في المحاضرات نظريا في تجارب عملية و يتم تعريف الطلاب على المفاهيم المتخصصة والمجالات التقنية ليتسع نطاق معرفتهم في هذا المجال..وتعد هذه البرامج الصيفية جزءا من برنامج المؤسسة ” رواد الطاقة ” الذي يهدف إلى استقطاب الطلاب المتفوقين وتدريبهم حتى يصبحوا قادة المستقبل لقطاع الطاقة النووية في الدولة.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ح/ز ا

Leave a Reply