Arabic

المجلس الوطني الاتحادي يحتفل بالذكرى الـ/ 41 / لتأسيسه..

المجلس الوطني الاتحادي / الذكرى 41 / تقرير ..من ياسر النعيمي.

أبوظبي في 10 فبراير/ وام / يحتفل المجلس الوطني الاتحادي بعد غد ” الثلاثاء ” في الثاني عشر من شهر فبراير الجاري بالذكرى الـ/ 41 / لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية الخمس في ظل تطورات شهدتها مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة على صعيد تعزيز المشاركة السياسية في عملية صنع القرار حيث ساهم المجلس منذ إنشائه عام 1972م بشكل فاعل في عملية التنمية المستدامة الشاملة عبر ممارسة لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية ومناقشته لقضايا المواطنين واحتياجاتهم وتعزيز الاستثمار في التنمية البشرية والبنية التحتية بجانب تبني القضايا الوطنية في مختلف الفعاليات البرلمانية وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والدولي.

وبفضل دعم القيادة الحكيمة للمجلس وحرص المواطنين على المشاركة في مسيرة البناء والتنمية..استطاعت هذه التجربة أن تقدم نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات بالوعي كونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات الأمر الذي تجسد بوضوح في مدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته خاصة أن تأسيسه تزامن مع انطلاق تجربة الاتحاد على أيدي مؤسسين قدموا من وقتهم وجهدهم الكثير لإنجاح هذه التجربة وساهموا في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية والمحلية استهدفت إطلاق طاقات الشباب وتحقيق التنمية الشاملة لجميع فئات المجتمع عبر سن تشريعات وقوانين عززت فاعلية عمل مختلف الأجهزة التنفيذية وشجعت الاستثمار في مجالات التنمية البشرية وتطوير آليات المشاركة السياسية والعمل التطوعي والاجتماعي.

وتمثل التجربة السياسية في الدولة بمضامينها وآلياتها والرؤية التي توجهها نموذجا في دعم القيادة ومشاركة المواطنين منذ أن حدد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان”طيب الله ثراه” في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس في 12 فبراير 1972 مهام المجلس ودوره حيث قال “إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة وتتطلع إلى مجلسكم الموقر لتحقق ما تصبو إليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا وإن مجلسكم قادر على أن يؤدي دورا هاما في تحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية “.

وآمن المغفور له ” بإذن الله ” الشيخ زايد بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار..فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته ” 45 ” على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور..وهي ” المجلس الأعلى للاتحاد و رئيس الاتحاد ونائبه ومجلس وزراء الاتحاد والمجلس الوطني الاتحادي والقضاء الاتحادي “.

وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد وإخوانه الحكام لأعمال المجلس وحرصهم على عقد أولى جلساته بعد فترة وجيزة من إعلان قيام دولة الإمارات..الأثر الكبير في تمكين المجلس من أن يكون إحدى الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية..فضلا عن حرصهم على حضور افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة منذ أول جلسة للمجلس في 12 فبراير عام 1972 لدعم أركان الاتحاد وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب ورفع اسم دولة الإمارات شامخا عاليا عربيا ودوليا.

وشكل خطاب المغفور له” بإذن الله ” الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لافتتاح أول فصل تشريعي في يوم مشهود من تاريخ الإمارات..محطة بارزة في مسيرة عمل المجلس وفي طبيعة الدور والمهام والنشاط الذي سيقوم به لتحقيق المشاركة الأساسية في عملية البناء وفي بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية حيث خاطب المغفور له أعضاء المجلس بقوله ” إخواني الأعضاء المحترمين في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي يجتمع فيها مجلسكم الموقر..فإن جماهير الشعب على هذه الأرض الطيبة المؤمنة بربها وبوطنها وبتراثها تتطلع إليكم واثقة من أنكم بعون الله ستشاركون في تحقيق آمالها في العزة والمنعة والتقدم والرفاهية “.

وكان الشيخ زايد ” رحمه الله ” يوجه أعضاء المجلس إلى التفاني في خدمة الدولة و التعاون مع جميع مؤسسات الدولة ومع الوزراء لتعزيز دور وسيادة دولة الاتحاد وتحقيق نهضتها وتقدمها وأمنها وأمانها وخدمة مواطنيها والوصول إلى أفضل درجات العيش الكريم لكل مواطن ولكل مقيم على أرضها الحرة الخيرة المعطاءة بلا حدود.

كما أن لاهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بحضور جلسات المجلس والمشاركة فيها أثرا عميقا في نفوس الأعضاء حيث أن المشاركة بحد ذاتها تعبر عن ثقته بالدور الإيجابي الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي في المشاركة في التنمية وتنفيذ رؤيته ” رحمه الله ” في بناء دولة الاتحاد وتوفير حياة ملؤها الرخاء للمواطنين وتمثيل الشعب والأخذ بيده نحو حياة العزة والرفاهية والكرامة.

وقال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه ” في خطاب افتتاحه دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي العاشر يوم / 24 / ديسمبر عام 1995 ..” لقد توخينا منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد أن نتيح الفرصة للجميع للمشاركة في إدارة شؤون البلاد واضعين نصب أعيننا مساهمة المواطنين في تحمل مسؤولية دعم أركان الاتحاد والسهر على مصلحة أبنائه وفي تلبية احتياجات الوطن والمواطن ولاشك أن مجلسكم الوطني يعد من أبرز مؤسساتنا الوطنية التي تجسد مفهوم المشاركة وتحقيق مبدأ الشورى المستمد من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وأن مجلسكم الموقر هو استمرار لمسيرة الشورى في دولتنا الفتية ونحن نتطلع إلى إسهامكم ومشاركتكم البناءة في جميع القضايا التي تحقق تقدم الوطن وازدهاره وإعلاء شأنه وتستهدف خدمة المواطنين وإسعادهم وتحقيق تطلعات وآمال شعبنا العزيز”.

ومن أبرز محطات المجلس مع القائد ” يرحمه الله ” اللقاء مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي والذي تم على أثره مناقشة المجلس لموضوع إسكان المواطنين في الفصل التشريعي الحادي عشر حيث تحدث الشيخ زايد خلال اللقاء معهم في كافة التفاصيل والحيثيات واستمع منهم وتناقش معهم حول أنجع السبل لحل هذا الموضوع..ثم جاء الأمر السامي للمغفور له بإذن الله إثر ذلك بإنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان ليجسد حرص القائد وتفاعله مع القضايا التي يطرحها أعضاء المجلس وممثلو الشعب.

وجسدت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله “..فلسفة مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد ” رحمه الله ” والتي تقوم على التريث وعدم فرض صيغ قد لا تتوافر أمامها معطيات كافية للنجاح..حيث تقوم رؤية صاحب السمو رئيس الدولة على أن التحول عندما يكون جوهريا وهيكليا ومرتبطا بمصير أمة ومستقبل دولة فهو لا يحتمل التسرع أو حرق المراحل ولا بد أن يجري ـ مثلما هي سمة الحياة ـ مدروسا ومتدرجا ومنسجما مع طبيعة المجتمع وخصوصيته واتجاهاته وطموحاته للمستقبل وواقع تركيبته السكانية.

ويؤكد حرص القيادة على أهمية تعميق المشاركة الشعبية إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله ” عام 2005 بانتقال الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين التي تتمحور حول تعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني وبتوجيه ودعم ورعاية سموه يمضي برنامج التمكين في مساره بخطوات ثابتة ضمن مراحل متدرجة في إطار الهدف الأعلى لقيادتنا الرشيدة وهو تعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام وتعميقها ضمن رؤية واضحة تصب في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه ورفعته وازدهاره.

يعد القرار الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر هو خطوة أولى ستتبعها خطوات عديدة نحو مزيد من الإصلاح وتعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني العام بهدف ضمان تعزيز واستكمال مسيرة التنمية المتوازنة والشاملة التي حققتها الإمارات على مدى العقود الماضية والتي تكللت بإجراء أول انتخابات مباشرة عالم 2006 .

وجسدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت خلال شهر ديسمبر عام 2006 ..تجربة مهمة للمشاركة الشعبية حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية لإمارات الدولة كافة ستة آلاف و/ 595 / مواطنا ومواطنة ترشح منهم للانتخابات / 456 / مواطنا ومواطنة وشهدت الانتخابات فوز إحدى المواطنات بأحد المقاعد العشرين التي جرى التنافس عليها فيما تم تعيين ثمان مواطنات أخريات في عضوية المجلس ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة تسعة مقاعد بنسبة بلغت / 3 ر22 / في المائة من مجموع المقاعد البالغ عددها / 40 / مقعدا.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة بعد إعلان نتائج الانتخابات ” إن التدرج في الممارسة البرلمانية هو تعبير عن خصوصية التجربة السياسية لدولة الإمارات وقد ساهمت تلك السياسة التي أرسى قواعدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “يرحمه الله” في توفير الاستقرار والازدهار لتجربتنا الاتحادية وتدعيمها ونحن إذ نعتمدها اليوم أسلوبا لتطوير مبدأ المشاركة ندرك أن هذا التدرج سيساهم في بناء تجربة برلمانية ناضجة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي”.

وحرصت القيادة الرشيدة على ترجمة رؤيتها عبر إدخال التعديلات على دستور الدولة لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية..حيث أكد صاحب السمو رئيس الدولة ” حفظه الله” على ” أن هذه التعديلات تدخل في إطار رؤية شاملة لتطوير وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وفق خطوات مدروسة تأخذ في الاعتبار طبيعة المرحلة التي تمر فيها والتطورات التي تشهدها بلادنا على مختلف الصعد “.

وجاء قرار البدء بهذه الإصلاحات انطلاقا من إيمان القيادة الأصيل بأهمية تحقيق مشاركة أوسع وأكثر فاعلية من أبناء الوطن جميعا رجالا ونساء في عملية البناء والتنمية لترسيخ المكاسب والانجازات التي حققتها الدولة فخلال شهر ديسمبر من عام 2005 ..أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”..” أننا سنتقدم إلى المجلس الوطني الاتحادي في دورته القادمة باقتراح إجراء تعديلات على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة تستهدف تفعيل دور المجلس وتعزيز صلاحياته لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة وكذلك زيادة عدد أعضائه بما يتناسب وزيادة عدد مواطني الدولة.. كما أننا سنقترح زيادة فترة عمل المجالس القادمة على أن يتولى المجلس اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة للتحضير لإجراء انتخابات مباشرة “.

واكتسبت الجلسة الخامسة للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها بتاريخ 27 يناير 2009م من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر أهمية خاصة حيث ناقش المجلس فيها مشروع التعديل الدستوري رقم “1” لسنة 2009م، والذي يتضمن عددا من المواد الخاصة بالمجلس الوطني الاتحادي، ومجلس الوزراء..وشملت التعديلات الدستورية بشأن المجلس الوطني الاتحادي تعديل المادتين “72 و78 ” اللتين أتاحتا تمديد مدة عضوية المجلس من عامين إلى أربعة أعوام، وتمديد دور الانعقاد إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر، وذلك ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام، كما تم تعديل المادة “85” من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر في ما يتعلق بلائحته الداخلية، حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتم تعديل المادة “91” من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة، حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها.

ودخلت دولة الإمارات بفضل دعم القيادة الرشيدة وحكمتها مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر..مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ/ 24 / من شهر سبتمبر 2011 لاختيار نصف أعضاء المجلس حيث شهدت نقلة في زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح / 300 / ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006م.

وتؤكد مسيرة التمكين في مرحلتها الثانية إيمان القيادة بدور المرأة الإماراتية حيث تم تعيين ست عضوات وذلك بعد فوز امرأة واحدة بالانتخاب..فضلا عن حصولها على منصب النائب الأول لرئيس المجلس.

وفي كلمة لصاحب السمو رئيس الدولة “يحفظه الله” بمناسبة انتخابات المجلس الوطني الثانية وجهها بتاريخ 20 سبتمبر 2011م قال سموه ” منذ إنشاء المجلس الوطني الاتحادي عام 1972 عمل المجلس على تجسيد العلاقة السليمة بين الحكومة والشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة..فكان وما زال منصة قوية للمشاركة السياسية والتأثير الإيجابي في عملية صنع القرار في البلاد.. من هنا كان الاهتمام الكبير بتمكين المجلس وتفعيل دوره ليكون سلطة داعمة ومرشدة للسلطة التنفيذية في الدولة وقد بدأنا منذ العام 2006 بتجربة جديدة بانتخاب نصف أعضاء المجلس إيمانا منا بأن المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدم الدولة والتنمية الشاملة التي نعيشها “.

والأمر الواضح والثابت في خطابات افتتاح أدوار انعقاد المجلس على مدى أربعة عقود..الدعوة إلى العمل وفق مصلحة الوطن وصالح المواطنين والتواصل معهم، والتأكيد على مساندة القيادة ودعمها وتأييدها للمجلس الوطني الاتحادي في حمل مسؤولية الأمانة وتعميق ثقافة المشاركة وتطوير ممارستها وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله” في خطاب دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي يوم / 15 / نوفمبر2011 حيث قال سموه ” في هذا اليوم الذي نفتتح فيه دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس وهو أكبر تمثيلا وأعظم قدرة على أداء وظائفه..نهنئكم بما نلتم من ثقة الشعب وتأييد القيادة ونذكركم بأن عضوية المجلس الوطني ليست امتيازا أو وجاهة اجتماعية إنها مسؤولية وأمانة عظيمة وعبء ثقيل وتكليف وطني فمن وضعوا الثقة فيكم وأنابوكم ترشيحا وتعيينا ينظرون إليكم وينتظرون منكم فكونوا بقدر الثقة أخلصوا وناصحوا..التزموا مصلحة الوطن وصالح المواطنين وفي الحق سنكون معكم ومساندين ومعاضدين ومؤيدين “.

وقال سموه ” إن انعقادكم اليوم هو تتويج موفق للمرحلة الثانية في مسارنا المتدرج نحو تعميق ثقافة المشاركة وتطوير ممارستها وهو خيار اتخذناه بكامل الإرادة الوطنية وسنمضي به إلى منتهاه بكل العزم تلبية لطموحات أبناء شعبنا وبناته في وطن يتشاركون بنائه، ويصونون مكتسباته، ويفتخرون بالعيش فيه والانتماء له فالتمكين هو روح الاتحاد ورهانه الكبير “.

وفي خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الوطني الاتحادي يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 ..أكد سموه ” أن المسرية مستمرة بثبات للوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة وقال سموه” إن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته وبات أكبر تمثيلا وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة متطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على كافة الأصعدة “.

وخاطب سموه السادة أعضاء المجلس بقوله ” إن عضويتكم في هذا المجلس مسؤولية وأمانة عظيمة..الحكم فيها يعود لمن أولاكم ثقته فاحرصوا على أن تكونوا أهلا للثقة والتزموا مصلحة الوطن ومصالح المواطنين وتواصلوا مع إخوانكم المواطنين وحافظوا على الروابط التي تجمعكم مع مختلف مكونات المجتمع الإماراتي الأصيل ترسيخا لثقافة التشاور والمشاركة في صنع القرار والتأكيد على أهمية رأي الفرد في توجيه رأي الجماعة “.

ويتضمن مشروع الرد على خطاب الافتتاح وفقا لما حدده الدستور في المادة ” 80″.. ملاحظات المجلس وأمانيه حيث يرفع الرد الذي تقوم بإعداده لجنة يشكلها المجلس من بين أعضائه بعد إقراره من المجلس إلى رئيس الاتحاد لعرضه على المجلس الأعلى الأمر الذي يؤكد الثقة بما تضمنه خطاب الافتتاح من توجيهات نحو الاستمرار في تطوير وتعزيز المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتعليمية والثقافية والصحية والإسكان والموارد البشرية والبنية التحتية والعمرانية ومواجهة التحديات الأخرى بما يتناسب ومتطلبات عملية التنمية المستدامة ومواكبة المستجدات والمتطلبات المتزايدة لاحتياجات المجتمع تحقيقاً لأهداف الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية.

ومكنت التشريعات التي ناقشها ووافق عليها المجلس الوطني الاتحادي المرأة بأن تحظى بكل الدعم والاهتمام من القيادة الحكيمة لتأخذ دورها الطبيعي في المشاركة في عملية البناء والتنمية منذ تأسيس الدولة حيث آمن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بقدرات المرأة وأهمية دورها كشريكة للرجل في بناء الوطن.

وكانت البيئة التشريعية الداعمة للمرأة التي وفرتها الدولة منذ تأسيسها وراء الإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف المجالات حيث عمد المشرع لدى سنه التشريعات إلى التأكيد على مبدأين : الأول المساواة بين الرجل والمرأة كقاعدة عامة والثاني مراعاة الطبيعة الفطرية للمرأة في بعض التشريعات حيث تضمنت تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، وحق في الانتخاب والترشح والحق في اكتساب الجنسية، والحق في التجارة وفي تولي الوظائف القضائية وإلزام المنشآت بإنشاء دار حضانة والضمان الاجتماعي.

ويقود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” يحفظه الله” مسيرة تمكين المرأة لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة، مستكملاً خطة الدولة الإستراتيجية التي تستهدف تمكين المرأة منذ بدايات تأسيس الدولة وركزت في حينها على تعليمها بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.

وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني، تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم ” 6 ” لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني الاتحادي / 2 ر22 / في المائة.

ودخلت الإمارات مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ/ 24 / من شهر سبتمبر 2011 ..لاختيار نصف أعضاء المجلس حيث جرى زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح / 300 / ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006.

وتميزت مسيرة التمكين بمشاركة المرأة في المجلس وفوز امرأة واحدة في هذه الانتخابات وتعيين ست عضوات أخريات في عضوية المجلس للفصل التشريعي الخامس عشر وما وصلت له أيضا بانتخابها لمنصب النائب الأول لرئيس المجلس الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب وممارسة دورها السياسي بكل اقتدار.

وقامت المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس بدور متميز على الصعيد الداخلي من خلال مشاركتها في جميع مناقشات المجلس بطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة والمشاركة في مناقشة الموضوعات العامة..كما ترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي سابقة برلمانية ترأست سعادة الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الجلسة السادسة للمجلس لدور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر الثلاثاء 22 يناير 2013 الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار في إطار حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وتسخير جميع الإمكانيات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة.

وحرص المجلس من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية وتواصله مع مختلف فعاليات المجتمع، على طرح ومناقشة مختلف القضايا التي تتعلق مباشرة بحياة وشؤون المواطنين واستقرار وتنمية المجتمع وتسهم في وضع لبنه أساسية في مسيرة البناء..كما تجسد مناقشات المجلس واهتماماته توجيهات القيادة الحكيمة في الوقوف على احتياجات المواطنين وتلمس أحوالهم وقضاياهم.

ويمارس المجلس اختصاصه الرقابي من خلال أدوات محددة هي: طرح موضوعات عامة للمناقشة وتوجيه أسئلة وإبداء التوصيات الخاصة بها..إضافة إلى النظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين ضد جهات حكومية اتحادية” ويمارس اختصاصه التشريعي في مناقشة مشروعات القوانين وتعديلاتها والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تبرمها الدولة.

ووضع التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية، فقد اعتمد المجلس كمنهج أصيل ودائم أسلوب الارتقاء في أدائه على الصعيدين التشريعي والرقابي عبر التحديث المتواصل لآليات عمله والتواصل المباشر مع المواطنين ومختلف قطاعات وشرائح المجتمع للتعبير عن تطلعاتهم وهمومهم وقضاياهم، ويبذل السادة أعضاء المجلس كل الجهود والعمل في هذا الاتجاه لتحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم في مجلس فعال في أَدائه ومتفاعل عن قرب مع قضاياهم وحاضر للتعامل بكفاءة واقتدار معها ومع مستجداتها واضعين نصب أعينهم الوفاء بالأمانة التي شرفتهم بحملها القيادة الحكيمة وأوكلهم إياها شعب الإمارات .

ويحرص المجلس الوطني الاتحادي على تعزيز سبل التواصل مع مختلف أفراد وفعاليات المجتمع ومؤسساته من خلال دعوة ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة لحضور اجتماعات اللجان وجلسات المجلس إضافة إلى دعوة طلبة المدارس والجامعات لحضور الجلسات بهدف تعزيز الهوية والحس الوطني وتنمية روح المواطنة لدى الطلبة ونشر الثقافة البرلمانية، وإكسابهم المعارف البرلمانية اللازمة عن المجلس واختصاصاته ودوره ونشاطه.

وينظر المجلس بكل التقدير والثناء لجميع المؤسسات والهيئات والجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات المجتمعية والمواطنين وإلى كل من يتواصل ويتعاون مع المجلس والأعضاء بشأن كل ما يطرح ويناقش في المجلس في الوقت الذي يتطلع فيه إلى أهمية تواصل مختلف فعاليات المجتمع والمواطنين الدائم مع المجلس ومتابعة أعماله تجسيداً لمبدأ المشاركة الذي ينتهجه المجلس في أداء دوره وتكريسا وتعزيزا للحياة البرلمانية في وطننا العزيز..كما يسعى المجلس دائما إلى تعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام لمواكبة متطلبات تطوير الحياة البرلمانية في دولتنا الناهضة انطلاقا من مبدأ الشفافية والحرص على تمكين المواطنين وكافة قطاعات ومؤسسات المجتمع من التواصل والتفاعل عن قرب مع ما يجري على الساحة البرلمانية خاصة أن كل ما يبذله المجلس من جهود عبر ممارسته لاختصاصاته الدستورية يمس حياة المواطنين وجميع المؤسسات والهيئات الحكومية والأهلية في الدولة.

وعمل المجلس الوطني الاتحادي على ترجمة رؤى القيادة وتوجيهاتها في بناء دولة الاتحاد خلال فصوله التشريعية الخامسة عشرة خلال الفترة من / 12 / فبراير1972 حتى / 22 / يناير عام 2013 من خلال ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية عقد خلالها ” 43 ” دور انعقادي عاديا منها أربعة أدوار انعقاد غير عادية و ” 493 ” جلسة ناقش ووافق فيها على ما مجموعة ” 533 ” مشروع قانون وناقش ” 282 ” موضوعا عاما..ووجه ” 493 ” سؤالا لممثلي الحكومة كل حسب اختصاصه وأصدر ” 245 ” توصية في شأن موضوعات عامة ومشروعات قوانين وأسئلة و” 67 ” بيانا في موضوعات مختلفة، واطلع على ” 675″ معاهدة واتفاقية دولية .

فخلال السنوات العشر الأولى لمسيرة البناء من الفصل التشريعي الأول الذي بدأ في / 12 / فبراير 1972 ولغاية الفصل التشريعي الثالث الذي اختتم أعماله في شهر فبراير 1979..شارك المجلس في عملية البناء التي شهدتها الإمارات مجالات التنمية كافة وطغى على عمل المجلس الجانب التشريعي سيما أن الدولة كانت في حاجة إلى إقرار تشريعات تطال جميع مرافق الحياة ومختلف مؤسسات الدولة ناقش المجلس خلالها مشروع قانون بشأن علم الدولة وخاتمها الرسمي وأوصى ببناء المساكن الشعبية للمواطنين وتشجيع المواطنين على العمل بأجهزة الأمن والدفاع والتشجيع على الزواج وزيادة النسل إضافة إلى نشر التعليم في أرجاء البلاد وإقامة الموانيء والجسور والخزانات والمساكن والمستشفيات ومد شبكات الطرق الحديثة في ربوع الدولة.

ومع بداية العقد الثاني من عمر المجلس الوطني الاتحادي بعد أن توطدت دعائم الدولة وترسخ بنيانها وتحقق الكثير من الانجازات على أرض الإمارات الطيبة وأقيمت المشروعات الصناعية والمنشآت الحديثة وشبكات الطرق وتوفرت المرافق والخدمات الضرورية لتحسين ظروف المعيشة وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين..ركز المجلس في ممارسته لاختصاصاته على مواكبة التقدم الذي تشهده الدولة على الصعيد الداخلي.

وكان هدف المجلس واضحا مع بداية الفصل التشريعي الخامس الذي بدأ في 28 ديسمبر 1981م وهو تعزيز مجالات الإنتاج والخدمات لتحقيق النهضة الشاملة للبلاد وتخفيف أعباء المعيشة وتوفير الحياة الأفضل لجميع المواطنين وإعداد الخطط اللازمة لتوفير وتأمين احتياجات البلاد وتنويع مصادر الدخل القومي وإنشاء المؤسسات الوطنية ودعمها وتشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره في دفع عجلة التنمية..وحمل المجلس الوطني الاتحادي مسؤولية المساهمة في تحديد متطلبات المواطنين واحتياجاتهم والتعبير عنها من خلال مناقشات أعضائه البناءة تحت القبة عما يدور في أفكارهم من آراء وتطلعات وذلك لمساعدة الحكومة في تلبية تلك الاحتياجات وإعداد خطط تنموية مستقبلية شاملة في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والعلمية بهدف تأمين المزيد من الخدمات الاجتماعية والصحية والسكنية لتحقيق مزيد من الرخاء والاستقرار والرفاهية لأبناء الوطن.

ومع بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي وانتقال المجلس الوطني الاتحادي إلى مقره الحالي الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتاريخ / 19 / يونيو 1989 أولى المجلس العمل الوطني اهتماماً خاصاً بإيجاد المناخ الملائم للاستقرار المعيشي للأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع والدولة وفي هذا المجال تم التوصية بتأسيس صندوق الزواج لتشجيع المواطنين على الاستقرار والعمل وتكثيف الجهود لتنمية العنصر البشري وتأهيله تأهيلا متكاملا باعتباره الثروة الحقيقية للوطن.

وشهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي منذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ” حفظه الله “..مقاليد الحكم عام 2004 تحولات مفصلية متدرجة ارتكزت في مجملها على برنامج وطني يجسد فكر سموه القائم على تعزيز مبدأ الشورى في ظل توسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه من أداء دوره.

يعد التواصل الدائم مع المواطنين في مواقعهم من أَبرز عناوين عمل المجلس منذ تأسيسه، سواء من خلال ما يوفره التطور التكنولوجي من وسائل أو عن قرب عبر كافة قنوات التواصل المتاحة والتي تشمل تنظيم زيارات ميدانية لمختلف إمارات الدولة، وزيارة الوفود الطلابية والمؤسسية إلى مقر المجلس فضلا عن أهمية المشاركة في الأنشطة والفعاليات المجتمعية بهدف تحسس تطلعات المواطنين وطرح ومناقشة همومهم وقضاياهم ورصد الواقع الفعلي لاحتياجاتهم واهتماماتهم والتصدي لأية إشكاليات بتحويلها بما يمتلك المجلس من اختصاصات تشريعية وأدوات رقابية إلى موضوعات عامة وأسئلة تُطرح..وتناقش تحت قبة المجلس مع الجهات المختصة لمعالجتها وتعديل التشريعات وتحديثها بما يواكب ويدعم التنمية في شتى المجالات عبر تبادل الرأي والمشورة مع المواطنين ومختلف المؤسسات الحكومية والأهلية.

وتحرص لجان المجلس على مدى الفصول التشريعية على عقد الحلقات النقاشية والقيام بالزيارات الميدانية للوقوف عن قرب على حقيقة القضايا وتفحص المشكلات والاستماع بعناية لكل آراء ومقترحات وأفكار المواطنين وكل الجهات المعنية وذوي الخبرة والاختصاص والاستعانة بالدراسات العلمية والفنية بشأن كل ما يتدارسه المجلس من مشروعات قوانين وموضوعات عامة.

وقامت لجان المجلس خلال الفصل التشريعي الخامس عشر بزيارات ميدانية خلال دراستها لموضوعات الصحة والضمان الاجتماعي والمالية والداخلية والتوطين في القطاعين الحكومي والخاص حيث شكلت تلك الزيارات فرصة حقيقية أمام اللجان للتعرف على واقع المؤسسات الاتحادية بشكل مباشر وتعزيز تقاريرها التي تناقش في جلسات المجلس بمقترحات وتوصيات تساهم في رفع جودة الخدمات بالدولة ضمن المحاور المحددة لكل لجنة..كما عقدت حلقات نقاشية حول “سياسية المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة” وحول “تنمية القطاع الصحي في الدولة”.

واضطلع المجلس الوطني الاتحادي من خلال الشعبة البرلمانية التي شكلها في الجلسة الثالثة يوم التاسع من ديسمبر 1975 في الدور العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني..بدور فاعل ونشط بشأن حمل مختلف القضايا الوطنية وطرحها في المحافل الخليجية والعربية والدولية والإسلامية لتكون حاضرة من خلال حشد الرأي والدفاع عنها والتركيز عليها إلى جانب مشاركاته في الفعاليات البرلمانية المتخصصة التي تمثلت في تقديم عدد من المبادرات التي تنوعت بين مشروعات تطويرية تم الأخذ بها.

وأكسب قدم مشاركة المجلس في عضوية معظم المؤسسات والاتحادات البرلمانية المهمة خبرة في طبيعة عمل ونشاط هذه المؤسسات فقد انضم المجلس إلى الاتحاد البرلماني الدولي عام 1977 وإلى الاتحاد البرلماني العربي عام 1975 ..كما شارك في عضوية البرلمان العربي الانتقالي منذ تأسيسه عام 2005 و تحوله إلى برلمان دائم في 2012..فضلا عن أن المجلس الوطني الاتحادي عضو مؤسس كذلك في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تأسس عام 1999 ..حيث شارك المجلس في اجتماع اللجنة التنسيقية في طهران عام 1998 الذي تمت فيه صياغة مشروع النظام الأساسي للاتحاد والذي كان للمجلس دور مهم في إدخال بعض التعديلات عليه.

ويشارك المجلس الوطني الاتحادي بفاعلية في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية..بما يسهم في تعزيز دوره في حمل مختلف القضايا الوطنية وطرحها في هذه المحافل لتكون حاضرة من خلال حشد الرأي لها والدفاع عنها فضلا عن تقديم عدد من المبادرات والمشروعات التطويرية لاتحادات البرلمانات ودعمه ومساندته للمواقف العربية حيال مختلف القضايا..وجاءت الأفكار التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية معبرة عن الدبلوماسية البرلمانية ومصالح الدولة ووجهات نظرها تجاه مختلف القضايا والموضوعات التي كانت محل المناقشة واعتماد الشعبة على نهج علمي معاصر في الدبلوماسية البرلمانية يعتمد على مناهج التحليل السياسي البرلماني وتقدير المشروعات الفنية والإصرار على أن يكون لكل فعالية برلمانية أغراض وأهداف محددة يتم تحقيقها من خلال بناء خطط عمل ومجموعات تنفيذية قادرة على تنفيذ هذه الخطط..السمعة البرلمانية الدولية والإقليمية الجيدة التي اكتسبتها الشعبة من مشروعاتها وأوراق عملها الفنية على مدار الفصول التشريعية السابقة.

كما تعكس مجموعات الشعبة البرلمانية التي يشكلها المجلس من أعضائه بالانتخاب مع عدد من البرلمانات الخليجية والعربية والإسلامية والدولية ولجان الصداقة المختلفة بعد الترشيحات والتصويت على الأسماء مدى الأهمية التي يعلقها المجلس على الدبلوماسية البرلمانية التي تتكامل مع الدبلوماسية الرسمية للدولة وتتعاضد معا في إنجاح طرح القضايا الوطنية في المحافل الدولية.

ومن أبرز المقترحات التي تقدمت بها الشعبة الإماراتية وتمت الموافقة عليها إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية تعد مصدرا للأبحاث والمعلومات البرلمانية الخليجية ومشروع التقرير البرلماني العربي ومشروع نظام عمل ممثل المجموعة العربية في الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية ومشروع تعديل النظام الداخلي للبرلمان العربي، ومشروع الإعلان البرلماني الإسلامي..إضافة إلى مقترح عقد مؤتمر برلماني دولي تحت رعاية الاتحاد البرلماني الدولي عن دور الشباب في السياسة في العالم المعاصر وفي التطورات التكنولوجية الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وبمبادرة حول إنشاء لجنة للشباب البرلمانيين واعتبار هذه اللجنة أحد أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي وتنعقد مع كل اجتماع له وتهدف إلى دعم المشاركة السياسية للشباب.

وتفاعل المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه في 12 فبراير عام 1972 ..مع مختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها جزر الإمارات الثلاث ” طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى ” التي يصادف يوم 30 نوفمبر ذكرى احتلالها من قبل إيران وذلك من خلال حشد الدعم والتأييد لموقف الدولة حيال هذه القضية في المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية وتوضيح موقفها الداعي إلى حل سلمي لهذه القضية وفق مبادىء الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظا على أمن وسلم المنطقة.

وتمثلت مساهمات المجلس في التعامل مع قضية الجزر الثلاث بتناولها خلال مناقشاته تحت القبة وبطرحها أمام الوفود الزائرة من وزراء ودبلوماسيين وبرلمانيين وخلال الاجتماعات الدورية للمنظمات والاتحادات والمؤسسات البرلمانية الإقليمية والدولية وبإصدار البيانات التي تؤكد حق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها المحتلة..وإطلاع الرأي العام المحلي والخارجي ودعم وتوضيح موقف الدولة وإبراز جهودها الرامية إلى حل هذه القضية.

ونتيجة لجهود الشعبة البرلمانية في طرح قضية الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث ” طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى” في مختلف المحافل العربية والإقليمية والدولية..مثلت هذه القضية بندا ثابتا على جدول أعمال اجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجامعة العربية والبرلمان العربي تأييدا لحق الإمارات في استعادة سيادتها على جزرها الثلاث.

وحققت الشعبة البرلمانية الإماراتية مكسبا جديدا بفوز سعادة أحمد الجروان عضو المجلس الوطني الاتحادي برئاسة البرلمان العربي في دورته الأولى والذي تحول من انتقالي إلى دائم..حيث يمثل هذا الفوز حافزا للشعبة البرلمانية لتحقيق المزيد من النجاحات والنهوض بمسيرة البرلمان العربي باتجاه تحقيق أهدافه في لم الشمل العربي ودعم وتفعيل العمل العربي المشترك.

وتعكس البيانات التي أصدرها المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه مدى تفاعله مع القضايا الوطنية والخليجية والعربية والإسلامية..ضمن ممارسته لاختصاصه السياسي الذي يتكامل مع السياسة الخارجية للدولة في طرح القضايا الوطنية والدفاع عنها ونصرة القضايا الخليجية والعربية والإسلامية وتوثيق أواصر الصداقة مع جميع الدول والشعوب.

وانطلاقا من حرص المجلس على القيام بدوره وتعبيرا عن مشاعر الأخوة والتفاعل الصادق مع قضايا الأمتين العربية والإسلامية..فقد تفاعل مع مختلف المناسبات الوطنية والقومية أو الإسلامية وبادر بإصدار بيان يعبر فيه عن موقفه منها..وشملت بيانات المجلس الـ /67 / قضية احتلال جزر الإمارات الثلاث ” طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى” من قبل جمهورية إيران وفي شأن زيارة رئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية لجزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة وعزم برلمانيين إيرانيين على زيارة الجزر.

كما أصدر المجلس بيانات بمناسبة ذكرى قيام اتحاد دولة الإمارات وتوحيد القوات المسلحة وصدور قرار إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان وقرار البرلماني الأوروبي بشأن وضع حقوق الإنسان في الإمارات وانعقاد أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون الخليجي.

كما شملت الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين واعتداءاتها على لبنان وغزة، وما تتعرض له الدول العربية من تهديد واعتداءات والمحاولات الرامية إلى تدويل مدينة القدس وإعادة نشر صحف دانمركية لأحد الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول عليه السلام، وبث فيلم ” الفتنة ” على الإنترنت للنائب الهولندي.

وحرص المجلس الوطني الاتحادي على تطوير الموقع الالكتروني بشكله ومضمونه ومحتوياته مع بدء الفصل التشريع الخامس عشر للمجلس من خلال نقل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات وجعله بوابة الكترونية تفاعلية تجسد بوضوح منهج الشفافية والانفتاح وتعكس رؤية القيادة السياسية لأهمية الارتقاء وتعزيز دور المجلس وفق مسار متدرج يتوائم وخصوصية الدولة والمجتمع الإماراتي..ليكون سلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وأكثر التصاقاً بهموم الوطن والمواطنين.

كما يعكس موقع المجلس الالكتروني كل ما يجري على الساحة البرلمانية عبر التعريف بالمجلس ودوره وأنشطته في جميع مجالات عمله، وتوفير المعلومة التي تهم جميع المهتمين والمتعاملين معه بسرعة وشفافية..وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء كونه منبرا لطرح الآراء والأفكار والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين وحلقة وصل تفاعلية عبر عناوين متعددة ومتنوعة بين المجلس والأعضاء وجميع قطاعات المجتمع ويمكن الاطلاع على أنشطة المجلس من خلال المركز الإعلامي والصور والفيديوهات ومضابط الجلسات.

وشارك برأيك يتيح المجلس الوطني الاتحادي عبر موقعه الالكتروني للجمهور خدمة تقديم الشكاوى وهي ” الشكـاوى ” التي يمكن أن يتلقاها المجلس ضد جهات حكـومية اتحادية وفق شروط معينة..ويرحب المجلس بالأفكار التي تغني عمله وتسهم في إثراء التفاعل بين الجمهور والأعضاء والتي يمكن لزوار الموقع الالكتروني للمجلس تقديمها من خلال رابط “شارك برأيك” حول مواضيع مختلفة يتم طرحها على الموقع.

ويمكن لزائر موقع المجلس الإلكتروني الاطلاع على فلم الزيارة الرقمية لمبنى المجلس بأبوظبي ومقر الأمانة العامة للمجلس بدبي تحت اسم خدمة “التجول الالكتروني في مبنى المجلس”..حيث تنقل هذه الخدمة الزائر لأروقة المجلس وقاعاته، أبرزها قاعة زايد التي يعقد فيها المجلس جلساته ومتحف الصور والهدايا التذكارية ومركز تريم عمران للمعلومات وأروقة وردهات المجلس وقاعاته المتعددة الاستعمالات مثل قاعة ثاني بن عبدالله وصالة الاستقبال الخاصة بصاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات واستراحة الأعضاء وقاعة استقبال كبار الزوار.

وبهدف تعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع..أطلق المجلس الوطني الاتحادي حسابه على موقعي التواصل الاجتماعي ” الفيس بوك ” و” تويتر” لإطلاع مختلف فعاليات وشرائح المجتمع على أعمال المجلس أولاً بأول وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم حيال مختلف الموضوعات والقضايا الوطنية التي تهمهم.

وبشأن تشكيل المجلس..فهو يتشكل من أربعين عضوا تتوزع مقاعدهم على الإمارات بواقع ثمانية مقاعد لكل من إمارتي أبوظبي ودبي وستة مقاعد لكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لكل من إمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة.

ويتم اختيار نصف أعضاء المجلس عبر الانتخاب وتعيين النصف الآخر وفق مرسوم اتحادي يصدره صاحب السمو رئيس الدولة بتشكيل المجلس، وتكون مدة العضوية في المجلس بعد التعديلات الأخيرة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي بينما يطلق على كل سنة تقع ضمن السنوات الأربع دور انعقاد عادي الذي يبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام ويستمر لمدة لا تقل عن سبعة أشهر.

وتتم دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة بموجب مرسوم يصدره رئيس الدولة و يعقد المجلس جلساته في العاصمة أبوظبي ولا يعقد المجلس جلساته ولا تكون مداولاته صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه / 21 / عضوا على الأقل.

وحول أجهزة المجلس .. فتتكون من هيئة المكتب التي تنتخب في بداية كل فصل تشريعي وتتألف من رئيس المجلس ونائبين اثنين ومراقبين حيث ينتخبهما المجلس بالسرية وبالأغلبية المطلقة لمدة فصل تشريعي كامل..فيما عدا المراقبين الذين يتم انتخابهما في مستهل كل دور انعقاد جديد أو يستبقيهما.

وتتكون أجهزة المجلس أيضا من اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية ويرأسها رئيس المجلس بحكم منصبة وتنتخب اللجنة التنفيذية وكيلا للرئيس يتولى مهامه في حال غياب الرئيس وتتكون اللجنة التنفيذية..إضافة إلى الرئيس من أربعة أعضاء يتم انتخابهم إلى جانب وكيل الشعبة بوسيلة الاقتراع السري..وذلك في أول اجتماع للمجلس حيث يبدي كل عضو رغبته في ترشيح نفسه ويتم انتخاب اللجنة التنفيذية فيما عدا الرئيس بتقديم الترشيحات إلى رئيس المجلس فيعلنها للمجلس ليتم الانتخاب بالتتابع وبطريق الاقتراع السري وبنفس الطريقة التي تم بها اختيار الرئيس ونائبيه.

وتعاون المجلس في أداء مهامه ثمان لجان دائمة متخصصة هي : لجنة الشؤون الداخلية والدفاع ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية ولجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة..ولجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية ولجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية ولجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة ولجنة فحص الطعون والشكاوى..وتعاون المجلس لجنتان شكلهما في فصله التشريعي الخامس عشر وهما لجنة رؤساء اللجان ولجنة حقوق الإنسان..إضافة إلى تشكيل لجان مؤقتة بحسب عمل المجلس.

ومن أجهزة المجلس كذلك الأمانة العامة للمجلس وهي الجهاز الإداري والفني للمجلس التي يرأسها الأمين العام وتتكون من الأمناء العامين المساعدين ومدراء الإدارات ورؤساء الأقسام والموظفين.

وللمجلس اختصاصات دستورية لها من الرفعة والسمو ما لا يمكن لأي هيئة أخرى أن تنازع المجلس أو تشاطره اختصاصاته وإنما سلطات الاتحاد الأخرى تتكامل وتترابط مع المجلس حتى تعبر هذه الاختصاصات عن منظومة عمل وطنية باعثها مصلحة شعب الاتحاد.

– وللمجلس اختصاصات رقابية و تشريعية و سياسية على النحو التالي…

أولا الاختصاص التشريعي..

مناقشة وإقرار التعديلات الدستورية ومناقشة مشروعات القوانين والموافقة عليها أو تعديلها أو رفضها و مناقشة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي يحيلها رئيس الدولة و مناقشة وإبداء الملاحظات على ميزانية الدولة وحساباتها الختامية.

ثانيا .. الاختصاص الرقابي..طرح موضوع عام يتعلق بشؤون الاتحاد واستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي وإصدار التوصيات اللازمة في شأن هذا الموضوع العام.

ويحق لأي عضو توجيه أسئلة إلى مجلس الوزراء والوزراء للاستفسار عن الأمور التي تدخل في اختصاصاتهم بما في ذلك الاستفهام عن أمر يجهله العضو، والتحقق من حصول واقعة وصل علمها إليه.. ومتابعة شكاوى المواطنين ولرئيس المجلس أن يطلب من رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء المختصين تقديم إيضاحات وبيانات حول هذه الشكاوى.

ثالثا ..الاختصاص السياسي…

التعبير عن وجهة نظر الدولة ومصالح الدولة العليا في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية مثل الاتحادات البرلمانية والزيارات واللقاءات البرلمانية والمؤتمرات البرلمانية المتخصصة ولجان الصداقة..والرد على خطاب رئيس الدولة في افتتاح أدوار الانعقاد.

ويمارس المجلس دوره السياسي من خلال شعبته البرلمانية في الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية مثل الاجتماع الدوري لرؤساء مجالس دول مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد البرلماني الدولي..إضافة إلى الفعاليات البرلمانية الأخرى. وللشعبة البرلمانية التي تتكون من مجموع أعضاء المجلس لجنة تنفيذية..وتعد هذه اللجنة بمثابة هيئة المتابعة لأعمال الدبلوماسية البرلمانية. وتتوزع الشعبة البرلمانية على مجموعات عمل للمشاركة في مؤتمرات الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية وكذلك الحال في لجان الصداقة.

وجلسات المجلس علنية ويجوز عقدها سرية بناء على طلب الحكومة أو رئيس المجلس أوثلث أعضائه على الأقل..ولا يعقد جلساته ولا تكون مداولاته صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه /21 / عضوا وتصدر قرارات المجلس بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين..وذلك في غير الحالات التي تتطلب أغلبية خاصة وإذا تساوت الأصوات يرجع الجانب الذي فيه رئيس المجلس.

أما الأمانة العامة فهي جهاز دستوري رئيسي في المجلس الوطني الاتحادي حيث أكد عليها الدستور في المادة / 85 / بأن يكون للمجلس أمانة عامة يرأسها أمين عام..وتحدد اللائحة الداخلية اختصاصاته.

ويعين أمين عام المجلس بقرار من رئيس الاتحاد بناءً على ترشيح من رئيس المجلس بعد موافقة هيئة المكتب ويختص الأمين العام بالإشراف على شؤون الأمانة وموظفيها وتكون له في هذا الشأن الصلاحيات التي تقررها القوانين واللوائح لوكيل الوزارة في شؤون وزارته.

والأمانة العامة للمجلس هي الجهاز الفني والإداري للمجلس، حيث تختص بتقديم الدعم الفني من الأوراق والدراسات والبحوث البرلمانية المتعلقة باختصاصات المجلس التشريعية والرقابية والسياسية..إضافة إلى الدعم الإداري والمالي والإعلامي وخدمات المعلومات الإلكترونية.

وتعاقب على رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال الفترة من 1972 وحتى 2011 .. ثمانية رؤساء حيث كان المغفور له بإذن الله ثاني بن عبدالله بن حميد أول رئيس للمجلس خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني خلال الفترة من 12 فبراير 1972 إلى الأول من ديسمبر 1976 .. ثم تولى من بعده المغفور له بإذن الله تريم عمران تريم رئاسة المجلس خلال الفصلين التشريعيين الثالث والرابع في الفترة من الأول من مارس 1977 إلى الأول من ديسمبر 1981 .. ثم تولى سعادة هلال بن أحمد لوتاه رئاسة المجلس من الفصل التشريعي الخامس حتى نهاية الفصل التشريعي الثامن في الفترة من 28 ديسمبر 1981 إلى الأول من ديسمبر 1991. وتولى من بعده سعادة الحاج بن عبدالله بن خليفة المحيربي منصب رئاسة المجلس في الفصلين التشريعيين التاسع والعاشر وذلك خلال الفترة من 6 فبراير 1993 إلى الأول من ديسمبر 1996 .. وتولى سعادة محمد خليفة بن حبتور رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الحادي عشر وحتى نهاية الفصل التشريعي الثاني عشر في الفترة من 14 ديسمبر 1997 وحتى 29 يناير2002 وتولى سعادة سعيد محمد الكندي رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الثالث عشر في الفترة من 18 فبراير 2003م حتى 17 فبراير 2005 ثم تولى معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الرابع عشر في الفترة من12 فبراير 2007 وحتى 11 فبراير 2011 ..ويترأس المجلس للفصل التشريعي الخامس عشر معالي محمد أحمد المر منذ بداية الفصل في 15 نوفمبر 2011 وحتى الآن.

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ز ا

Leave a Reply