Arabic

سلطان يفتتح مجلس ضاحية مغيدر بحي الطلاع في مدينة الشارقة

حاكم الشارقة / مجلس ضاحية مغيدر / افتتاح .

الشارقة في 30 مايو / وام / أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن مجالس الضواحي التابعة لدائرة شؤون الضواحي والقرى يجب أن ينبثق منها الأمان والطمأنينة والسكون والقناعة وعن طريقها يكون الوصول المباشر إلى المسؤول لقضاء وسد حاجات الناس المجتمعية والشخصية وحفظ كرامة أفراد المجتمع.

جاء ذلك في كلمة لسموه صباح اليوم خلال افتتاح مجلس ضاحية مغيدر بحي الطلاع في مدينة الشارقة بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة .

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة ” إن فكرة إقامة مجالس الضواحي راودتنا من فترة بعيدة وها نحن اليوم ندشن أول مقر لها في ضاحية مغيدر ولم نكن نريد من هذه المجالس أن تلبي حاجات الناس من اراض ومساكن وما شابهها فحسب بل اردناها مراكز لتحقيق التواصل بين أفراد المجتمع والمسؤولين فمن بين الاختصاصات الهامة التي يجب أن يقوم بها المجلس هي الحفاظ على كرامة الإنسان في بيته بين أبنائه وزوجه فهناك كثير ممن يخطىء وأفراد الشرطة يقومون بالقبض على ذلك الرجل المخطئ من داخل بيته أمام أبنائه وزوجته وهذا كسر لشرفه وكسر لكرامته – ونعني بالأخطاء كتلك المتعلقة بالشيكات المرتجعة او عدم سداد قسط قرض أو دين وليست أخطاء جرائم القتل والسرقات والهرب من العدالة – لذلك نحن نوجه الشرطة في حال وجود مثل تلك الأخطاء والمخالفات البسيطة من أي فرد كان بأن لا تصل إلى بيته وتداهمه وأن لا تقوم بضبطه أمام أهله بل عليها أن تحضر إلى القائمين على هذا المجلس وتطلب منهم إحضاره إلى مقر المجلس ويحضر كل من المدعي ومسؤول الشرطة ومسؤول المجلس لحل الإشكال القائم بشكل ودي والبحث عن العلاج الناجع للمشكلة .. فهذه احدى مهام مجالس الضواحي الكبيرة وحتى يتسنى لكل فرد من افراد المجتمع أن يحصل على حقه ويعيش بكرامة “.

وأوضح سموه دور مجالس الضواحي في الحفاظ على حقوق الجيرة والجوار بين الجيران في الحي الواحد وقال ” هناك من يقوم بتربية الأغنام والماعز في بيته وبطبيعة الحال تنبثق روائح غير مرغوب بها من تربية مثل تلك المواشي فعلى كل من ينزعج من تلك الروائح أن لا يطرق باب جاره حتى لا تنشب أي خلافات بينهم حفاظا على حسن الجوار بل نطلب منكم أن تحضروا إلى هذا المجلس لتقديم ملاحظاتكم حول كل ما يعكر صفوكم وعلى المسؤولين في المجلس أن يتوجهوا لذلك الشخص ويخبروه بأنه قد بلغنا كذا وكذا دون ذكر اسم الشاكي حتى لا تنشب أية خلافات وعداوة بين الجيران وعليهم أن يعملوا على إزالة أسباب الإيذاء تلك بالطرق الودية .. فالقائمون على المجالس هم رجال فيهم الكفاءة والخير “.

وأضاف سموه ” لنفترض أن في الحي هناك بيت فيه خنا وعيب او فرد منحرف انتركه على ما هو عليه .. بل يجب علينا تقويمه ومعالجته .. وذلك يكون أولا بأن يصل للمجلس من يتلكم ذلك العيب الموجود بعدها على المجلس أن يتحرك ويتحرى عن ذلك الأمر فإذا ثبت عليه معالجته وإن لم ينفع العلاج علينا التخلص من ذلك البيت او ذلك الفرد حفاظا على مجتمع وافراد الحي الواحد .. وهذا يعد إحدى مسؤولية أفراد المجتمع قاطبة فعلى كل واحد منكم أن يبلغ عن كل ما هو غير لائق ولا يخشى من شيء لأن كافة الاجراءات والأمور مستورة وسرية “.

وتابع سموه .. ” أمر آخر هو ما يصدر من أبناء الحي نفسه من ازعاج للأهالي وتجدهم يهيمون في الشوارع طوال النهار وطوال الليل فيصبحون مصدر ازعاج حتى في اوقات الراحة فنطلب ممن يعاني من ازعاج اولئك الأبناء بعدم الذهاب إلى مخافر الشرطة بل يأتي إلى هذا المجلس ليقدم شكواه أو ملاحظته وهم بدورهم سيقومون بالتواصل مع الجهات المختصة للحد من ذلك الازعاج دون الحاجة إلى دخول مراكز الشرطة .. كذلك هذا الأمر من مهام ومسؤوليات كل فرد في الضاحية”.

وحول اختصاصات مجالس الضواحي بالنظر في احتياجات وطلبات الأهالي والسعي على تلبيتها وتحقيقها.. قال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ” احتياجات الناس كثيرة فمنها ما لا يصل إلينا ولربما كان السبب حياء صاحب الحاجة من الحديث عن حاجته فعلى المجلس والقائمين عليه أن يتلمسوا تلك الحاجات وعلى كل من يعلم عن حاجة شخص لا يستطيع الوصول إلينا أن يقوم بايصالها لهذا المجلس .. كما أن هناك حاجات طارئة كمرض عافانا الله وإياكم او صدمة فالمجلس مسؤول عن اتخاذ اللازم حيالها واسعاف او علاج او تعدية تلك الأزمة باجراء سريع حتى لا تتفاقم .. وهناك أناس آخرون غارقون في الديون او أي نوع آخر من المشاكل الأسرية والمجتمعية والمالية فعلينا أن لا نعاتب ونقول ماذا حصل؟ وكيف حصل؟ ولماذا حصل؟ – لكل خطأ يقع فيه – ويجب أن لا نزيده ضغطا وضيقا فوق ما به بل لزم علينا ان نسعفه ونقف معه لربما كان رب أسرة فما ذنب الأبناء والزوجة أن يذهبوا ضحايا لخطأ أباهم .. فهذا المجلس باب ووسيلة للناس كي تصل وتطرح مشاكلها وتعرضها ونقوم نحن بحلها ووجدت المجالس حتى لا يبقى لي عذر بأن حاجة فلان أو آخر لم تصلني ولم أعلم عنها وعلى القائمين على المجلس أن يقوم بإيصالها إلي لأنها من مسؤولياتي وفي رقبتي .. هذه الأمور المنوطة بأعضاء كل مجلس من مجالس الضواحي أن يكونوا همزة وصل بين المسؤول وأفراد المجتمع”.

وأردف سموه قائلا ” تأتي أمور صغيرة كطريق غير معبد او رصيف متكسر وغيرها تلك حلها بسيط فعلى المجلس ان يتواصل مع الجهات صاحبة الاختصاص للتخلص من كل ما يشوب منظر تلك المناطق وبذلك تكون الأحياء والضواحي أكثر اشراقة وجمالا ونظاما وأمانا “.

وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى دور أفراد المجتمع في إعانة مجالس الضواحي وأفراد الشرطة على تحقيق الأمان داخل الأحياء والمناطق قائلا ” افراد الشرطة يقومون بدورياتهم المستمرة وغير مقصرين في اداء واجبهم إلا أنهم تغيب عنهم بعض الأمور فعلى كل فرد منكم ينكر فعل ما أو يرى حركة مريبة من شخص او مكان أن يقوم بإبلاغ القائمين على المجلس بما شاهده او شك به حتى يقطع الشك باليقين فإنك لا تعلم ما وراء ذلك والمجلس سيقوم وبالتعاون مع الجهات المعنية بالبحث والسؤال في شأنه ولا يصح أن يرى أحدنا شيء يشك بأنه مريب ويقول لا شأن لي به فإن حصل بعدها أمر به خنا أو عيب لربما أثر عليك او على أبنائك واخوانك وجيرانك – فالسد الكبير ما هو إلا مجموعة من ذرات رمل فإذا ما قالت كل ذرة رمل : ماذا سأغني أنا إذا ابتعدت وانظر بعدها ماذا سيحصل فكل ما هناك سينهار – نعلم بأن الأمر ليس سهلا ويحتاج إلى جرأة لذلك نريد منكم جميعا التفاعل فيه ومعه فالمهمة عظيمة نريد أن نجعل من أبواب منازلنا مفتوحة كمؤشر على انتشار الأمان والطمأنينة والهدوء “.

واختتم سموه كلمته متوجها بالحديث إلى رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وأعضاء مجلس ضاحية مغيدر قائلا ” ندعوكم من اليوم ووسط هذا الحضور من أبناء ضاحية مغيدر بالنظر في احتياجاتهم وطلباتهم والاستماع إلى مشاكلهم وسيكون هناك تصويت بعد انقضاء مدة عضوية المجلس حتى نقيس مدى فاعلية الأعضاء في خدمة أهل المنطقة كما ونتمنى لكم التوفيق والسداد “.

 
حضر افتتاح مجلس ضاحية مغيدر الواقع في منطقة الطلاع بمدينة الشارقة الشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة المالية المركزية والشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي مدير عام مكتب سمو الحاكم.

كما حضره سعادة اللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة وسعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وأعضاء مجلس ضاحية مغيدر وجمع غفير من أبناء مناطق وأحياء ضاحية مغيدر.

وتفضل صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل الافتتاح بازاحة الستار عن اللوحة التذكارية ايذانا بافتتاح مبنى مجلس ضاحية مغيدر .. كما التقى بأبنائه المواطنين من سكان المنطقة حارصا سموه على مصافحتهم وتبادل الأحاديث الودية معهم ثم قام سموه بجولة في اروقة المبنى متفقدا خلالها ما يحويه من قاعات وصالات ومكاتب للموظفين كما استمع سموه لقصيدة ألقاها الشاعر راشد شرار أثنى من خلالها على توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بإقامة مثل هذه المجالس في ضواحي الإمارة.

من جانبه وبهذه المناسبة تقدم سعادة خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى بخالص الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رعايته واهتمامه بكافة أنشطة وفعاليات وبرامج دائرة شؤون الضواحي والقرى وتفضل سموه اليوم بافتتاح مجلس ضاحية مغيدر الذي يعد نواة لمجالس الضواحي حيث يضم ست أحياء هن الخزامية والشهباء والطرفا والطلاع والرفاع و الدراري.

وأضاف ” يتكون مجلس ضاحية مغيدر من صالة استقبال ومجلسين داخليين وقاعة تستوعب من 200 إلى 300 شخص إضافة إلى مكتب لرئيس وأعضاء المجلس وأربعة مكاتب للموظفين بالإضافة الى عدد من التجهيزات الخدمية الحديثة والضرورية ” .

وأوضح السويدي أن دائرة شؤون الضواحي والقرى تعمل على اقامة وافتتاح 15 مجلس ضاحية في الإمارة ضمن الخطط المستقبلية لمشروع مجالس الضواحي.

وقال / جاء مشروع المجالس الذي تشرف عليه دائرة شؤون الضواحي والقرى في إمارة الشارقة تطبيقاً لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في الاتصال المباشر بالمواطنين وتلمس احتياجاتهم من خلال رصد ومتابعة احتياجات أهالي الحي.. كما أن له أهداف اجتماعية حيث أن المجلس يعتبر فرصة للالتقاء بين الأهالي ومشاركتهم لأفراحهم وأتراحهم من خلال إقامة الأفراح و العزاءات في المجالس وذلك اسهاماً من سموه في التخفيف على المواطنين من أعباء تكاليف الأعراس وخيام العزاء /.

وسينظم في مجالس الضواحي المحاضرات والندوات بما يخدم المجتمع وتوعية الأهالي من خطر الانحرافات الاجتماعية والسلوك المرفوض مجتمعيا والتوعية الأمنية عن الأفكار الهدامة الدخيلة على مجتمع الإمارات والتي توثر سلباً على سلوك أفراده.. كما يعد المجلس فرصة للاستفادة من طاقات الشباب واستثمار أفكارهم التنموية بما يطور الإمارة.

وعن الخطط المستقبلية القريبة لمشروع مجالس الضواحي قال خميس بن سالم السويدي انه سيتم افتتاح مجلسي النوف والموافجه في الوقت القريب إلى جانب العمل حاليا على إنشاء مجلس ضاحية في منطقة الجزيرة بين منطقتي الخان والليه.

من جانبه أكد سعادة اللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة بأن الأجهزة الأمنية في الإمارة تسترشد بما تقدم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من توجيهات خلال كلمته التي ألقاها اليوم بمناسبة افتتاح مجلس ضاحية مغيدر مشيرا إلى أن الشرطة تعمل دائما على تحقيق التلاحم بين افراد المجتمع..

وبفضل توجيهات سموه كان لها مبادرات جلية وكثيرة كمبادرة (الصلح خير) لحل المشاكل القائمة بين الأسر فضلا عن تنظيم شرطة الشارقة لبطولة الضواحي لكرة القدم منذ ما يربو على 8 سنوات لترسيخ العلاقات بين أفراد المناطق وتحقيق التواصل فيما بينهم.

وعبر الهديدي عن سعادته باطلاق هذا المشروع مثنيا على مبادرة صاحب السمو حاكم الشارقة التي تعد الأولى من نوعها مشددا على أن الشرطة لا ينحصر دورها في كونها جهاز تنفيذي فأفراد الشرطة هم عناصر أساسيين في المجتمع وأعضاء فاعلين فيه لأنهم أحد أفراده وسيكون التواصل مع كافة مجالس الضواحي بشكل فعلي ورسمي وسنقف معهم بشكل قريب وسنعمل بصفتنا مواطنين وافراد شرطة في آن واحد على تحقيق طموحات ولاة الأمر وكافة أفراد المجتمع في تحقيق الأمن والأمان ونشر الطمأنينة.

وأصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المرسومً الأميريً رقم (5) لسنة 2013 بشأن تشكيل مجلس ضاحية مغيدر في مدينة الشارقة.

ونص المرسوم الأميري في المادة (1) على أن يشكل مجلس ضاحية مغيدر في مدينة الشارقة من الأعضاء التالي ذكرهم / صلاح أحمد عبدالله النومان – منطقة الخزامية – وفيصل مال الله ابراهيم ماجد الحمادي – منطقة الشهباء – وبطي عيد بطي الشويهي – منطقة الطرفا – وعبدالرحمن محمد علي بن كامل الشامسي – منطقة الطلاع – وابراهيم محمد أحمد الزرعوني – منطقة الرفاع – وطارق يعقوب يوسف القصير – منطقة الدراري – ووليد راشد خليفة ديماس – منطقة الخزامية -.

كما نصت المادة (2) من المرسوم الأميري على أن ينتخب المجلس رئيسا ونائبا للرئيس في أول اجتماع له من بين الأعضاء ويكون بالاتفاق أو بالانتخاب بالاقتراع السري المباشر وبأغلبية الحاضرين ويحل نائب الرئيس محل الرئيس في جميع اختصاصاته عند غيابه أو خلو منصبه.

وتكون مدة العضوية في المجلس أربع سنوات تبدأ من أول اجتماع له ويستمر في تصريف أعماله لدى انتهاء مدته إلى أن يتم تعيين مجلس جديد ويجوز إعادة تعيين من انتهت مدة عضويتهم.

/بر/

تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . .

وام/ع/أ ظ/سر/مص

Leave a Reply